أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 23 نوفمبر 2017.

أصداء دولية تجاه الورفلي …و ماذا بعد ؟

منذ أعوام و محافل الانتهاكات في ليبيا مستمرة  ونداءات عدة بشأن المطالبة باتخاذ قرار عاجل تجاهها و ملاحقة ما أسموا على أنهم ” مجرمي حرب ” ، فالعديد من البلاغات بشأن التعذيب والقتل والتهجير والاختفاء القسري في ليبيا منذ عام 2011  لم تتخذ المحكمة الجنائية الدولية  أي إجراء ولم تتقدم بالملف قيد أنملة.

و في ظل ذلك يصحو العالم على الانشغال بقضية ربما ليست بالجديدة و هي عدد من الاعدامات التي نفذها آمر المحاور الخاصة في بنغازي” محمود الورفلي ”  لعدد من عناصر الجماعات المتطرفة خارج السياق القانوني  ، فعلى  الرغم من توفر الأدلة على ارتكاب مليشيات مصراته جرائمها  و التي صنفت كجرائم حرب ضد سكان المدينة سواءً أثناء واقعة التهجير أو في سجون المدينة ؛ حيث قتل العشرات وعذب المئات في ظل صمت عالمي مخجل، ورغم التقصير من قبل المحكمة وتجاهل المجتمع الدولي لجرائم المليشيات والمجموعات المسلحة في ليبيا

وفي الوقت الذي شحبت فيه الأصوات منذ أعوام من المطالبات باتخاذ قرارات حاسمة بشأن أحداث غرغور و الانتهاكات  التي حدثت بسجن المريمي و كذا عمليات التهجير بتاورغاء  وغيرها من الجرائم التي انتهاكها عدد من الإرهابين و قيادتهم كالمدعو صلاح بادي عام 2014 ، إلا أن الجنائية الدولية و مجلس الأمن ضربا بتلك القضايا عرض الحائط  لتتصدر قضية “الورفلي ” طاولة المسرح .

من هو محمود الورفلي ؟

محمود مصطفى بوسيف الورفلي أمر القوات الخاصة في بنغازي و يعرف بأنه قائد الاعدامات في القوات الخاصة ببنغازي ، فهو يقتل و يصفي خصومه  من العناصر الإرهابية على مرأي و مسمع أمام الكاميرات .

برز الورفلي مننذ عامين بانتمائه إلى التيار الديني السلفي المتشدد الذي  يبيح قتل الخصوم و تنكيلهم ، حين بدأت الاشتباكات المسلحة بين القيادة العامة للقوات المسلحة و كتيبة ثوار بنغازي ، و زادت شهرته حينما قام بعدد من الاعدامات على أشخاص لم يعرضوا على تحقيق أو محاكمات دولية .

سياسة الإعدامات التي نفذها الورفلي لم تكن جديدة من نوعها إلا أن الرد الدولي جاء متأخرا ،و كأن الأمر فرض واقع مرير يؤدي إلى قتل الكثيرين و التنكيل بهم  دون وجود رد فعل دولي لذلك .

الجنائية الدولية تطالب باعتقال الورفلي :

في ظل الاحداث المتسارعة و المتعاقبة التي تشهدها ليبيا ،طالبت الجنائية الدولية القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة تسليم الورفلي تنفيذا لأمر القبض الذي أصدرته في حقه.

و قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ” فاتو بنسودة ” ، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن المحكمة ستستمر في رفع قضايا، وإصدار ملاحقات ضد كل من يثبت تورطه في جرائم حرب .

:المسماري يرد على الجنائية الدولية

و ردا على مطالب الجنائية الدولية ، أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة ، العقيد أحمد المسماري، أن الورفلي، الذي صدرت مذكرة من محكمة الجنايات الدولية بالقبض عليه، هو الآن يمثل للتحقيق أمام المدعي العام العسكري في القضايا المنسوبة إليه وهو رهن التوقيف الآن.

وأعرب المسماري  عن احترام  القوات المسلحة للاتفاقات والقوانين الدولية والتعاليم الإسلامية، كما تتبرأ من مرتكبي مثل هذه الأفعال.

موقف مصر من قضية الورفلي :

و في خضم ذلك ، جاء موقف مصر غير موازيا لما تنتهكه الجنائية الدولية حيث علق  مندوب مصر في مجلس الأمن، عمرو أبو العطا، بإن اتفاقية روما تنص على أنَ المحكمة الدولية لا يمكنها النظر بقضية الورفلي ، طالما نظر القضاء الليبي بها

و طالب العطا المحكمة بعدم التركيز على أفعال فصيل واحد دون الفصائل الأخرى في ليبيا، خصوصًا المنظمات الإرهابية .

.ومابين رد و جذب في ظل تسارع الأحداث و تعاقبها  ، يبقي التساؤلين محل النظر …. ماذا بعد قضية الورفلي ؟ ….و هل  إصدار قرار القبض على الورفلي من الجنائية الدولية بمثابة التواة لعدد من القرارات بصدد الاعداد و الاخراج من قبل المجتمع الدولي ؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟