أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 16 يوليو 2018.

خطة إيطالية لتسليم ليبيا عمليات الإنقاذ البحري في المتوسط خلال ثلاثه أعوام

 

اقترحت إيطاليا أن تتولى قوات خفر السواحل الليبية خلال أعوام ثلاثة مقبلة مسؤولية اعتراض المهاجرين في نحو عشرة في المئة من البحر المتوسط. ما علقت عليه وكالة أنباء «رويترز» بأنه يأتي «على الرغم من مواجهة فرق العمل الليبية صعوبة في مراقبة ساحل البلاد».

وخلال أربعة أعوام فقط نفذ أكثر من 600 ألف شخص عمليات هجرة غير شرعية عبر البحر المتوسط.

وتظهر الخطة الإيطالية، وفق «رويترز»، أن إيطاليا والاتحاد الأوروبي يركزان على إعادة بناء البحرية وخفر السواحل الليبيين حتى يتسنى لهما التصدي للقوارب، لكن جماعات إغاثة تقول إن «تدريب الليبيين متواضع»، وتشير إلى إساءة تعامل مع عملية إنقاذ الشهر الماضي، يزعم أن 50 شخصًا لاقوا حتفهم خلالها.

يظهر العرض الإيضاحي إنفاق 44 مليون يورو (52 مليون دولار) لتطوير قدرات ليبيا بحلول 2020

ويظهر العرض الإيضاحي المؤلف من 30 شريحة إنفاق 44 مليون يورو (52 مليون دولار) لتطوير قدرات ليبيا بحلول 2020، وتزويد خفر السواحل بالمعدات، وتمكينه من إقامة مركز خاص به لتنسيق عمليات الإنقاذ، وإجراء عمليات بحث وإنقاذ بحرية واسعة النطاق. كما تضع الخطة تصورًا لمشروع لمراقبة الحدود الجنوبية لليبيا. ويعتمد المشروع على تمويل من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، ويحتاج لموافقة الاتحاد.

وطرح خفر السواحل الإيطالي الخطة خلال مؤتمر استضافته البعثة التي تحمل اسم (صوفيا) التابعة للاتحاد الأوروبي والمعنية بمكافحة التهريب الشهر الماضي في روما. وقال مصدر كان حاضرًا: «إن مندوبين من الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية وممثلين للقوات البحرية وخفر السواحل من عدة دول مطلة على البحر المتوسط حضروا العرض المغلق».

ويتوغل خفر السواحل الليبي أكثر فأكثر في المياه الدولية، وكثيرًا ما يطلق أعيرة نارية تحذيرية أو يتحرك بسرعة قرب سفن الإغاثة، وفق «رويترز».

اقرأ أيضًا- إيطاليا تكشف عن تفاصيل الغرفة المشتركة لإدارة الهجرة مع ليبيا

وتراجعت أعداد الوافدين إلى إيطاليا بواقع الثلثين منذ يوليو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما زاد خفر السواحل الليبي معدل اعتراضه القوارب، وأعاد نحو 20 ألف مهاجر هذا العام، وإن كان لا يوقف سوى نسبة من القوارب إلى الآن.

ولا تزال الأزمة تمثل مشكلة كبيرة في إيطاليا؛ فمراكز إيواء طالبي اللجوء ممتلئة عن آخرها تقريبًا، ومع اقتراب الانتخابات يصر ساسة من مختلف الأطياف السياسية على ضرورة وقف تدفق اللاجئين من شمال أفريقيا، وهو الأمر المرجح أن تعالجه الخطة الجديدة.

عمليات إنقاذ تفتقر الاحترافية

ولم يرد خفر السواحل الإيطالي على طلب للتعليق. وأحال مكتب رئيس الوزراء الأسئلة إلى وزارة الداخلية التي تقود جهود محاربة تهريب البشر في ليبيا لكنها لم تعلق أيضًا. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع مستشهدًا بالقانون الدولي «لكل دولة الحق في إعلان منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بها والقيام بعمليات البحث والإنقاذ».

ونقلت «رويترز» عن أيوب قاسم الناطق باسم خفر السواحل الليبي أنه ليست لديه تفاصيل عن الخطة، لكن الجانبين أكدا الحاجة إلى التعاون لمواجهة الهجرة غير النظامية. وأضاف «الجانب الإيطالي في الفترة الأخيرة يحرص على التعاون مع ليبيا لأنه أكثر فاعلية من العمل دون ليبيا، وهذا أمر طبيعي».

رسم توضيحي للمنطقة في البحر المتوسط التي اقترحت إيطاليا أن يتولى خفر السواحل الليبي عمليات الإنقاذ فيها. (رويترز)

رسم توضيحي للمنطقة في البحر المتوسط التي اقترحت إيطاليا أن يتولى خفر السواحل الليبي عمليات الإنقاذ فيها. (رويترز)

من المتوقع أن تضطلع القوات الليبية بالمسؤولية كاملة بحلول نهاية 2020

وقدمت إيطاليا إلى ليبيا إلى الآن أربع سفن بعد تحديثها، ووعدت بتقديم ست سفن أخرى، بينما درب الاتحاد الأوروبي نحو 220 من خفر السواحل الليبي.

لكن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وعمال إغاثة يقولون إن الشراكة مع قوات خفر السواحل الليبية التي «تفتقر المهنية»، على حد قولها، تهدد بتعريض المهاجرين للغرق أو لانتهاكات لحقوقهم إذا أعيدوا لمراكز احتجاز داخل ليبيا.

وقال نيكولا ستالا، مسؤول عمليات البحث والإنقاذ في مؤسسة (إس إو إس ميديتيرانيه)، وهي واحدة من منظمات الإغاثة التي لا تزال تعمل قبالة ساحل ليبيا: «من شهادات المهاجرين التي نسمعها نعلم أن من اعترضوا في البحر دخلوا مجددًا فيما بعد دائرة العنف والسجن والانتهاكات التي فروا منها».

ويشير نشطاء أيضًا إلى حوادث مثل تلك التي وقعت في السادس من نوفمبر، حين شهد أفراد طاقم السفينة الإنسانية الألمانية (سي ووتش-3) سفينة للبحرية الليبية تقترب من قارب مطاطي يحمل مهاجرين.

اقرأ أيضًا- تحقيقات إيطالية تثبت تورط سفينة إغاثة ألمانية مع مهربين في ليبيا

وأظهرت مقاطع فيديو صورتها (سي ووتش) أنه عندما سقط الركاب في المياه استخدمت السفينة الألمانية قوارب سريعة صغيرة لانتشالهم من البحر بينما وقف الليبيون يتابعون دون تدخل.

قوارب معطلة

واتهمت قوات خفر السواحل الليبية (سي ووتش) بعرقلة عملية الإنقاذ ومحاولة إغراء المهاجرين الذين كانوا قد صعدوا إلى السفينة الليبية لينتقلوا إلى سفينتها. وقفز بعض المهاجرين في المياه لمحاولة الوصول إلى المنقذين التابعين للمنظمة الخيرية.

وقال خفر السواحل إن زوارقهم السريعة الأصغر حجمًا، التي تحملها سفن الدورية الكبيرة وهي الأكثر أمانًا للاستخدام في عمليات الإنقاذ، معطلة. ونقلت «رويترز» عن الناطق باسم خفر السواحل الليبي: «نحن لدينا فقط واحد أو اثنين من هذه القوارب وهي معطلة فكيف يمكننا إنزالها في الماء؟».

وأدت توسعة نطاق الدوريات الليبية إلى ارتباك ومنافسة بشأن الجهة التي ينبغي أن تتصدر عمليات الإنقاذ. وتقول بعض السفن التابعة لمنظمات خيرية إن توجيهات صدرت لها بتعليق عمليات الإنقاذ لحين وصول الليبيين وهو ما يعرض المهاجرين للخطر.

وقال قاسم إن منطقة البحث والإنقاذ تمتد لنحو 145 كيلو مترًا من الساحل في بعض المناطق ونحو 322 كيلو مترًا في مناطق أخرى.

وتقترح الخطة الإيطالية مساعدة ليبيا رسميًا في إعلان منطقتها للبحث والإنقاذ. وستقدم أيضًا التدريب والصيانة بالإضافة إلى سيارات جديدة وعربات إسعاف وحافلات وأجهزة اتصالات وملابس. ومن المتوقع أن تضطلع القوات الليبية بالمسؤولية كاملة بحلول نهاية 2020، وفق «رويترز».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع