أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 18 يناير 2018.

تحليل إخبارى الصراع فى ليبيا يعود إلى نقطة الصفر

بعد عامين من اتفاق الصخيرات الذى وقع فى 17 ديسمبر عام 2015، يعود المشهد السياسى الليبى إلى نقطة الصفر مرة أخرى بين طرفى الأزمة فى شرق ليبيا وغربها، منذرا بمزيد من التصعيد فى البلد الذى أنهكته الخلافات السياسية والصراعات المسلحة والتدخلات الخارجية والجماعات الإرهابية. وكان المجتمع الدولى قد نص على أن اتفاق الصخيرات سيتم العمل به لمدة عام، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، لكنه يعود اليوم للتأكيد على استمراريته.

وها هو المشير خليفة حفتر يخرج ليعلن بلهجة حاسمة أن اتفاق الصخيرات انتهى، وأن المؤسسات المنبثقة عنه لم يعد لها وجود، فى إشارة إلى حكومة الوفاق والمجلس الرئاسى الليبى اللذين يرأسهما خصمه فايز السراج، الذى استبق خطاب حفتر ثم أعقبه بهجوم مضاد، وهو ما ينبئ برغبة كل منهما فى إقصاء الآخر. وقد أكد السراج، أن حكومة الوفاق مستمرة فى عملها، متكئا فى ذلك على دعم دولى كبير تمثل فى استقبال حافل فى الولايات المتحدة، أعقبه قيامه بجولة، وحذر السراج مما وصفه بتغول القيادة العسكريّة على القرار.

واليوم تضيف النبرة الحادة التى اتسمت بها خطابات القيادات الليبية بتعقيدات جديدة على المشهد الليبى الحافل بطبيعته بالتعقيدات والتقاطعات الداخلية والخارجية، وهى تشير إلى حقيقة الرفض المتبادل والبون الشاسع بين طرفى الصراع الرئيسيين فى ليبيا والهوة الكبيرة بينهما، رغم محاولة تجسيرها، عبر لقاءات خلال العام الماضى فى القاهرة وأبوظبى وباريس، يبدو أنها لم تنجح فى إذابة الجليد فى علاقاتهما، الأمر المؤكد أن الصراع حول السلطة فى ليبيا، لا يخدم أيا من الطرفين، ولا يخدم وحدة واستقرار ليبيا وشعبها، بل سيؤدى إلى تسريع وتيرة الصراع المسلح، ويمنح «قبلة الحياة» للجماعات الإرهابية، ويتيح مزيدا من التدخلات الخارجية، وهو الأمر الذى يتطلب عمل جميع الفرقاء الليبيين المجتمع الدولى للوصول إلى اتفاق عادل شامل لا يستثنى أحدا، ويعمل للوصول إلى وضع يحظى بأكبر تراضٍ شعبى وقبول إقليمى ودولى.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?